بقلم- وفاء أبو الأنوار (صحافية متدربة)
(علاش شنو تيحساب ليهم حنا الحيوان معرفتش؟”، هكذا صرحت إحدى منكوبي الزلزال لمنبر إعلامي X، معبرة عن معاناتها التي تكاد تُختنق في صدورهم، غير قادرة على الوصول إلى آذان المسؤولين. فالعاصفة التي هزت خيامهم تعيد صدى أصواتهم، لكن لا حياة لمن تنادي.
معاناة ساكنة الحوز وتحضيرات لكأس العالم
مقاطع فيديو المتضررين تتصدر المشاهدات بالملايين، لكن يبدو أنها لم تصادف أعين المسؤولين عن إعادة إعمار المنطقة.
وفي ظل تحضيرات المغرب لاستقبال منافسات كأس العالم 2030، فإن ضحايا الحوز لا زالوا في مواجهة البرد والمطر تحت خيام تتطاير مع الرياح ضمن مشهد إجمالي يلطخه الطين المبلل بأمطار الخير.
رمضان من قلب بيوت بلاستيكية بالحوز
بعد 18 شهرًا على الزلزال الذي ضرب الحوز بمنطقة الأطلس الكبير في 8 شتنبر 2023، لا يزال سكان المنطقة ينتظرون، وكأن صبرهم جزء من خطة إعادة الإعمار.
هكذا استقبلوا رجل رمضان في “بيوت بلاستيكية” تمنحهم امتيازًا إضافيًا: الاستمتاع الكامل بأمطار الخير، من الداخل والخارج. فهل سيبقى تسليط الضوء مجرد ترند عابر، بينما الجهات المسؤولة تكتفي بالصمت؟ أم أن غياب لجنة متخصصة في التواصل والتوضيح ليس المشكلة الحقيقية، بل مجرد قناع لعائق أكبر يمنع حل أزمة إعادة الإعمار؟
المساعدات المالية.. والسؤال الملح
صندوق إعادة الإعمار يقدر بالمليارات، التبرعات تدفقت بسخاء، والمساعدات كانت كافية لتشييد مدن بأكملها، لا مجرد إعادة بناء قرى منكوبة. ومع ذلك، لا تزال المنطقة شاهدة على كارثة لم تنتهِ، وكأن الزلزال لم يكن مجرد كارثة طبيعية بل حالة دائمة، تركها الزمن في مكانها وواصل الجميع طريقه نحو مشاريع أكبر، وأرباح أكبر، وكأس عالم أكثر بريقًا. فهل انتهت الكارثة فعلًا، أم أن الزلزال الحقيقي لم يبدأ بعد؟