CELEBRITIES- إكرام زايد –
مع حلول شهر رمضان من كل عام، يعود الجدل حول البرمجة التلفزيونية في القنوات المغربية، خاصة القناة الأولى، إذ يلاحظ المشاهدون تكرار نفس الوجوه الفنية في أكثر من عمل درامي. هذا الأمر يثير تساؤلا جوهريا: هل تمتلك الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة مديرية مسؤولة عن البرمجة؟
الإجابة هي نعم، إذ تضم الشركة بالفعل مديرية متخصصة في تخطيط وإعداد الشبكة البرامجية، إلا أن أدائها يبدو بعيدا عن تحقيق التنوع المطلوب، ما يدفع الجمهور إلى التساؤل حول آلية اختيار الإنتاجات الرمضانية وما إذا كانت هناك رؤية برمجية واضحة لتقديم محتوى متجدد يعكس تطلعات المشاهد المغربي.
تكرار الوجوه الفنية..الخلل البرمجي
ما يثير استياء الجمهور المغربي على مواقع التواصل الاجتماعي هو أن البرمجة الرمضانية في القناة الأولى تكاد تقتصر على نفس الممثلين، ما يجعل المشاهد يشعر بالتكرار والملل. فهل قام مسؤولو مديرية البرمجة بمراجعة هذه الإنتاجات قبل بثها؟ وهل لاحظوا أن بعض الأسماء تتكرر في أكثر من عمل؟
المفارقة أن القناة الأولى تمتلك مسلسلات وأعمالًا درامية جاهزة لم تعرض بعد، مثل مسلسل “يد الحنة” للمخرج رؤوف الصباحي، ومع ذلك يتم اللجوء إلى نفس الوجوه بدلا من تقديم محتوى متنوع يستجيب لتطلعات الجمهور.
هل يتغير المشهد البرمجي؟
في خطوة قد تعكس توجهًا نحو إصلاح منظومة البرمجة، أعلنت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة أخيرا عبر موقعها الرسمي عن فتح باب الترشح لمنصبين في مديرية البرمجة، تشمل مهامهما تخطيط وتطوير البرامج التلفزيونية للقنوات التابعة للشركة، وضمان تدفق المحتوى من التخطيط إلى البث. وهو الإعلان الذي انتهت مدة استقبال ترشيحاته في 21 مارس 2025، ليبقى السؤال مطروحا: هل ستساهم هذه التغييرات في ضخ دماء جديدة تعيد التوازن إلى الشبكة البرامجية، أم سيظل الأمر مجرد تغيير إداري لا تأثير له على ما يبث من إنتاجات درامية على شاشة الأولى على وجه الخصوص؟
وفي ظل الانتقادات المتزايدة من الجمهور، تبقى مديرية البرمجة أمام تحدٍ حقيقي: إما تقديم خريطة برامجية متنوعة ومواكبة للتطلعات، أو الاستمرار في سياسة التكرار والمحسوبية وتضارب المصالح. وبين هذا وذاك، وعلى سبيل الختم المؤقت نقول لنا عودة ولحديثنا بقية!!