مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط يكشف عن مكرمي نسخته 30

celebrities26 مارس 2025

CELEBRITIES- رانيا دريسي –

يواصل مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط تعزيز مكانته كمنصة رئيسية للسينما المتوسطية، حيث يحتفي في دورته الـ30 بثلاثة أسماء سينمائية استثنائية: المخرج المغربي نبيل عيوش، والمخرج الفرنسي نيكولا فيليبير، والممثلة الإسبانية عايدة فولتش. يعكس هذا التكريم تنوع السينما المتوسطية وانفتاحها، حيث تتقاطع الرؤى والسرديات لرواية المجتمعات بعمق أكبر.

نبيل عيوش.. رؤية سينمائية بطرح مختلف

منذ بداياته، لم يتوقف نبيل عيوش عن استكشاف التحولات العميقة التي يعيشها المجتمع المغربي. انطلقت مسيرته بفيلم “علي زاوا” (2000) الذي عُرض ضمن اختيار “جيل 14+” في مهرجان برلين، تلاه فيلم “خيول الله” (2012) الذي شارك في قسم “نظرة ما” بمهرجان كان، ثم “الزين اللي فيك” (2015) الذي أُدرج في قسم “أسبوعيّ المخرجين” في كان، وفيلمه “غازية” (2017) الذي عُرض في مهرجان تورونتو.

في عام 2021، نافس بفيلمه “علي صوتك” في المسابقة الرسمية لـمهرجان كان، ثم عاد بقوة في 2024 بفيلمه “الجميع يحب تودا”، الذي شارك في مهرجان كان السينمائي ومهرجان مراكش الدولي للفيلم. كما تم اختيار الفيلم لتمثيل المغرب في جوائز الأوسكار ضمن فئة أفضل فيلم أجنبي، ليكون أول فيلم مغربي يتأهل للفئات الرئيسية للأوسكار، إلى جانب إدراجه في جميع فئات جوائز سيزار 2025.

نيكولا فيليبير.. سيد السينما الوثائقية بلمسة إنسانية

يعد نيكولا فيليبير أحد رواد السينما الوثائقية، حيث اشتهر بأعماله التي تمزج بين الدقة، والرقة، والعمق الإنساني. عُرف بقدرته على إبراز الحياة اليومية للأشخاص المهمشين بأسلوب بصري حساس، كما ظهر في فيلمه الشهير “أن تكون وتملك” (2002)، الذي وثّق فصلاً دراسيًا في قرية جبلية صغيرة وحقق نجاحًا عالميًا.

استمر فيليبير في معالجة القضايا الإنسانية عبر أفلام مثل “أرض الصم” (1993) و**”أقل الأمور شأنًا” (1997)**، حيث تناول الحدود بين الصمت والكلام وبين المألوف والاختلاف. وفي 2023، فاز فيلمه “الآدامانت” بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي، حيث ركّز على مركز نهاري يستقبل بالغين يعانون من اضطرابات نفسية.

في 2024، يواصل فيليبير استكشاف الطب النفسي عبر “ابن رشد وروزا باركس”، “آلة الكتابة” و”مصادر القلق الأخرى”، ليكمل ثلاثية تُعيد الاعتبار لأصوات المرضى وتستعرض مؤسسات تسعى للحفاظ على كرامة المصابين بأمراض نفسية.

عايدة فولتش.. رحلة تألق بدأت في سن 14

حققت الممثلة عايدة فولتش، ذات الأصول الكاطالانية، شهرة واسعة في السينما الإسبانية بفضل موهبتها الفريدة. كانت انطلاقتها الكبرى في 2000 عندما تم اختيارها من بين 3000 فتاة لدور رئيسي في فيلم “تعويذة شنغهاي” (2002) للمخرج الحائز على الأوسكار فرناندو ترويبا، وهي لا تزال في الرابعة عشرة من عمرها.

سرعان ما واصلت مسيرتها الناجحة، فشاركت في أفلام مثل “أيام الاثنين تحت الشمس” (2003)، الذي حاز جائزة أفضل فيلم في مهرجان سان سيباستيان السينمائي. كما تألقت في أفلام “أكيتانيا” (2006)، “النظرة البنفسجية” (2009)، و**”25 قيراطًا” (2008)**، إلى جانب أدوارها التلفزيونية في مسلسلات بارزة مثل “احكِ لي كيف حدث”، الذي عرضته القناة الإسبانية الأولى وسلط الضوء على تحولات إسبانيا خلال السبعينيات.

كما شاركت في أفلام عالمية، مثل الإنتاج الألماني “هنري الرابع” (2010)، والفيلم المكسيكي “كوني في عالمي الصغير” (2012). وفي 2012، لعبت دور البطولة في فيلم “الفنان وموديله”، الذي صُوّر بالكامل بالفرنسية، إلى جانب النجمين جان روشفور وكلوديا كاردينالي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :يشترط في التعليقات عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم