• 11:15 2024-05-24

الـ “إكشوانات” لا تهمنا!!

الـ "إكشوانات" لا تهمنا!! 1

CELEBRITIES- إكرام زايد

لا تهمنا الـ “إكشوانات” ولا تهمنا الـ “سينات”، كما لا يهمنا أصحاب “البيكالات” والـ “نيبات”، رغم كل أرقام المشاهدات الفلكية التي تحققها على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي..

 CELEBRITIES نقل الخبر اليقين من مصدره، ونشره وفق يهمنا في القواعد المهنية المعروفة والمضبوطة لدى الممارسين لمهنة الصحافة ..

“الصحافة” اليوم أصبحت تعني باختصار حمل ميكروفون وكاميرا والضغط على زر التشغيل، حيثما كان وأينما كان وكيفما كانت الظرفية ودون الرجوع حتى إلى الشخص المعني ..

“الصحافة” اليوم أصبحت تعني تحقيق “البوز” عبر أرقام مشاهدات (يشكك في صدقيتها)، مهما كانت الظروف والملابسات وسواء أتعلق الأمر بمناسبة سعيدة أو مصاب جلل دون مراعاة لأية مشاعر إنسانية .. التفاصيل كلها هنا لا تعني “صحافي” اليوم، لأن ما يهمه هو سرعة النشر على موقع “يوتوب” لتحقيق هذا “البوز” اللعين ..

“الصحافة” اليوم أصبحت تعني وقاحة السائل واستخفاف المجيب لتفاهة ما يطرح عليه من استفسارات فجة لا خلفيات ولا مرجعيات لها ..

“الصحافة” اليوم أصبحت مهنة من لا مهنة له، أصبحت تمارس ببطاقة يجهل جهة استصدارها وبوجه مكشوف متبجح بجهله وغروره، لا يهمه من التظاهرات والمهرجانات ومختلف الفعاليات سوى الاسترزاق بعيدا عن أية اعتبارات مهنية..

“الصحافة” اليوم أصبحت تعني أن تقتل الضمير المهني وتضعه جانبا، في سبيل تسجيل أعلى الأرقام وأكبر عدد من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت مرجعية للعديد من “صحافيي” اليوم.

هي كذلك “الصحافة” اليوم، ولكنها بالنسبة إلينا شغف لا يمكنه الأفول إلا حين يسلم حامله الروح إلى بارئها. حينها فقط يمكن الجزم بأن ممارسة هذا الشغف قد انتهت واقعيا، فيما أنها باقية ومستمرة من خلال التذكر والتوقف عند ما خلفه صاحبها من أعمال شاهدة على مروره ذات يوم من هنا ..!!

أمام كل ذلك، لا يمكن للمرء سوى أن يطلب من العلي القدير رحمة صحافيينا الأموات واللطف بالباقين منا على قيد الحياةّ!!

المقالة السابقةالمقالة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *