CELEBRITIES- لاماب-
تحتضن المدينة الحمراء حاليا فعاليات النسخة 13 من موسم زهرة البرتقال “زهرية مراكش” التي تستمر إلى غاية 14 أبريل المقبل، بحضور فاعلين جمعويين ينشطون في مجال صون التراث وجامعيين وباحثين وشخصيات من عالم الثقافة والفن.
“زهرية مراكش”.. صون لتقليد تقطير زهرة البرتقال

وتتوخى “زهرية مراكش”، المنظمة من قبل جمعية منية لإحياء تراث المغرب وصيانته بشراكة، على الخصوص، مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمجلس الجماعي لمراكش وولاية الجهة والمجلس الجهوي والمكتب الوطني المغربي للسياحة، صون هذا التقليد العريق وإطلاع العموم على تقنيات تقطير زهرة البرتقال.
وفي كلمة خلال حفل افتتاح هذا الحدث، أشاد رئيس جمعية منية، جعفر الكنسوسي، بالنساء اللواتي سهرن على نقل هذا التقليد العريق وأسراره لبناتهن، مذكرا بأن تقطير زهرة البرتقال يعود كل سنة للاحتفاء بموسم الربيع (21 مارس) من طرف العائلات المراكشية.
وأشار إلى أن الجمعية تسهر على إشراك المؤسسات التعليمية والجامعية، والمؤسسات الثقافية، والفاعلين السياحيين والمجتمع المدني، في إحياء هذا الموسم، موضحا أن “زهرية مراكش” يحتفى بها أيضا، في دورة خاصة بمبادرة من نساء أعضاء بالجمعية.
وتابع أن الجمعية طورت هندسة ثقافية مبتكرة لتحويل هذا الحفل العائلي والخاص إلى حدث عمومي وثقافي واحتفالي كبير بالمدينة، مع السعي إلى إرساء موسم أو عيد مخصص للاحتفاء بالربيع.
تأكيد على أهمية موسم زهرة البرتقال ودوره في توطيد الرابط الاجتماعي
من جانبه، أبرز رئيس المجلس الجهوي للسياحة بمراكش آسفي، حميد بن الطاهر، أهمية ودور هذا الموسم في تثمين أحد مكونات التراث الذي تحمله النساء، اللواتي استطعن نقل هذا التقليد إلى بناتهن من جيل إلى جيل، مشيرا إلى أن هذا الإرث يمكن من تقوية الروابط الاجتماعية أكثر حول تقطير زهرة البرتقال مع حلول الربيع.
وأوضح بن الطاهر، في هذا الصدد، أن الموسم يمثل فرصة مواتية لإبراز العروض الثقافية التقليدية المبتكرة لوجهة مراكش.
من جانبها، أوضحت الكاتبة العامة لجمعية منية، ثريا عربان، أن الفضل يعود في توارث تقليد تقطير ماء الزهر منذ قرون إلى النساء، مسجلة أن حفل الزهرية يشكل مناسبة مواتية لتوطيد الرابط الاجتماعي بين الأشخاص من نفس العائلة وتجديد حس الانتماء إلى الجماعة.
برنامج زهرية مراكش.. ورشات وتكريمات ومعارض

ويتضمن برنامج هذا الحدث الثقافي ورشات تقديمية حول موسمية تقطير زهرة البرتقال ومعرضا فنيا ومعرضا يبرز المنتجات الحرفية للتعاونيات، وموكبا لإهداء ماء زهرة البرتقال لضريح مولاي عبد الله الغزواني، وغرس شجيرات النارنج، وندوات حول “حاضر ومستقبل المدن العتيقة” و”فن المحلون والحدائق العطرة”.
كما سيتم تكريم عدد من الشخصيات، من ضمنها للا عائشة نوفل، الخبيرة في مجال الطرز التقليدي، والكاتبة رجاء بن شمسي، والخطاط القدير محمد بديع بوسوني.
يذكر أنه تم إدراج “زهرية مراكش”، منذ سنة 2022، ضمن قوائم منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) كتراث ثقافي للعالم الإسلامي.