• 00:09 2024-04-21

نورا الفواري.. بين حرية التعبير واحترام الاختلاف !!

CELEBRITIES- إكرام زايد

مثير للاستغراب والعجب ما يثار حاليا على الصفحات الفيسبوكية، عن الزميلة نورا الفوراي لنشرها مقالا معنونا بـ “صـلاة التراويـح … هي فوضى” أخيرا على صفحات مقال يومية “الصباح”، والسبب هو عدم استساغة ما ورد في المقال واستيعاب مغزاها الحقيقي.

مقال نورا الفواري يندرج مهنيا في جنس “العمود” الصحفي أو “عمود الرأي”، يعكس فيه صاحبه انتقاداته أو جهات نظره أو كيفية تحليله الخاصة، دون الخروج طبعا عن الخط التحريري للمؤسسة الإعلامية التي يشتغل ضمن طاقم تحريرها. وهو ما يقود للقول إن لكل صحافي مهني (يمتلك مقومات كتابة العمود) الحق في كتابة “عمود رأي”، وللآخر/ المتلقي حرية الاطلاع عليه أولا ثم الاتفاق أو الاختلاف مع مضمونه، وأخيرا المرور إلى التفاعل مع صاحبه .. فللصحفي حرية التعبير، للقارئ حرية التقبل أو الرفض أو التعليق..

وفي هذه النازلة، كان نصيب نورا الفواري السب والشتم والتشهير والقدف والتشكيك في المعتقد الديني، من قبل من كل الرافضين لما جاء في مقالها، بعيدا عن ذلك التفاعل الحضاري المبني على قبول الاختلاف عن الآخر والإيمان بحرية التعبير وبالإقناع بالحجة والبرهان بعيدا عن اعتبارات أخرى غير واردة أصلا في المقال.

لذا انتهج الرافضون للمقال، إعادة نشر صور شخصية للفواري دون إذنها (رغم أن القانون الجنائي يجرم تصرفا مماثلا) مرفقة بتعليقات (تعكس مستويات أصحابها)، سبق لها نشرها سلفا على حسابها الخاص على موقع “فيسبوك”، وتعكس بعض جوانب حياتها الخاصة وفق قناعتها الشخصية ووجهات نظرها الذاتية التي قد لا تتفق مع الأغلبية التي ينتمي لها جزء كبير منا .. بعضنا فضل التعامل بطريقته مع المتناقضات والمفارقات والنقاق الذي ينضح به إناء مجتمعنا، إما بنفاق الاجتماعي أو تحايل على أعرافه أو التظاهر بتجاهلها أو بغيرها من السبل التي لا تعني أبدا قبول كلي لما هو متعارف عليه!!

وخلاصة القول، وعلى سبيل الختم المؤقت لهذا الموضوع، يستحسن بنا تعلم الاختلاف مع الآخر وقبوله أو الاعتراض بأسلوب حضاري يعكس انتماءنا لمغرب يلفنا جميعا، بما لنا وما علينا وبعيدا عن تفاصيل أخرى قد لا تتعدى علاقة الفرد بربه!!

المقالة السابقةالمقالة التالية