ماستر كلاس الفنان حميد الزوغي.. كثيرا من المهنية والحميمة

celebrities28 أغسطس 2025

CELEBRITIES- إكرام زايد –

كان لحضور مهرجان “سيني بلاج” بالهرهروة موعد خاص ضمن برمجة طبعته السادسة، من خلال تنظيم ماستر كلاس الأربعاء 27 غشت 2025 بفندق “أنفتريت” بالصخيرات، والذي كان بمثابة لقاء مفتوح أداره المخرج عبد الإله الجوهري بحضور فني وإعلامي وازن.

وفي تقديم الجوهري لضيف الماستر كلاس، فإنه لم يخطئ حين ركز على أنه لا يمكن الإلمام والوقوف عند مختلف محطات المسار الغني والحافل للفنان القدير حميد الزوغي في مثل هذه اللقاءات، لأنه يجمع بين تعدد الخبرات وتنوع المهن التي شغلها طيلة مساره الفني، بين مجالات التمثيل والغناء والإخراج وإدارة الإنتاج ومختلف المهن المسرحية، لافتًا في هذا السياق إلى أن الأمر يتطلب توثيق مذكرات هذا الفنان الشامل لتبقى محفوظة للتاريخ الفني ومختلف الأجيال.

في هذا اللقاء الحميمي والغني، انطلق الفنان حميد الزوغي من مرحلة الطفولة والوسط الأسري الذي تربى فيه، والذي لم يسعفه في مواصلة دراسته الجامعية بعد حصوله على شهادة البكالوريا. ولعل المميز خلال مرحلة دراسته أن الفن رافقه، لأنه كان عشقه وحلمه، من خلال انخراطه في مجموعة من الأنشطة الفنية في رحاب دور الشباب.

شرارة حب الفن عند الفنان حميد الزوغي استمرت مع سنوات الدراسة ولم توقفها صعوبة الظروف المادية، لأنه رغم قراره الاشتغال في المكتب الوطني للسكك الحديدية بعد حصوله على شهادة البكالوريا، ورغبته في مساعدة الوالد على تحمل مصاريف الأسرة، فإنه قرر مطاردة حلمه وحمل حقيبته متوجهًا نحو ستوكهولم بالسويد لملاقاة المخرج إنغمار برغمان، إعجابًا كبيرًا بأعماله السينمائية وطموحًا في دراسة السينما على يديه.

رحلة الزوغي إلى السويد كانت عبر القطار، وانطلقت من محطة الدار البيضاء المسافرين، واستغرقت أيامًا إلى حين وصوله إلى المبتغى بلقاء مخرجه المفضل. ولكن القدر سيقوده إلى مناحٍ أخرى، لأنه اكتشف في حواره مع برغمان أنه لا يمكنه اجتياز امتحان ولوج مدرسة السينما في ستوكهولم لفوات الموعد من جهة، ولأن الامتحان يُبرمج كل سنتين ويُجتاز باللغة السويدية، ولأن المؤسسة لا تقبل بغير المواطنين السويديين من جهة ثانية.

والأسباب مجتمعة دفعت الزوغي إلى حمل حقيبته والتوجه عبر القطار نحو العاصمة الفرنسية باريس حيث المعهد العالي للدراسات السينمائية، أملًا في متابعة دراسته السينمائية هناك. ولكن هيهات، لأنه فوجئ بأن المؤسسة لا تقبل سوى الطلبة المغاربة الواردة أسماؤهم ضمن لائحة معتمدة من قبل المركز السينمائي المغربي، بناءً على المناصب المالية المتوفرة لديه.

وهنا حمل الزوغي حقيبته مجددًا وعاد أدراجه إلى المغرب، متوجهًا نحو الفنان الطيب الصديقي معلنًا له رغبته في الاشتغال معه في المجال المسرحي. وبهذا تنطلق رحلة الزوغي مع الصديقي، التي استمرت 20 سنة شارك خلالها في العديد من الأعمال المسرحية، من أهمها مسرحية “الحراز” التي برع فيها أداءً وغناءً.

وخلال هذه الفترة، اشتغل الزوغي في مختلف المهن المسرحية على غرار الديكور والسينوغرافيا والإضاءة والصوت والملابس، ليمر بعدها إلى مراحل فنية أخرى توجه فيها إلى إدارة الإنتاج والإخراج، دون أن تنطفئ بداخله موهبة التمثيل التي كان يفاجئ بها في كل مرة المخرجين والنقاد، لأنه كان يجدد أدواته التشخيصية ويطور من أدائه التمثيلي. الأمر الذي جعله يذوب في ثوب الشخصيات التي يتقمصها ويتماهى معها بشكل لافت للانتباه والإعجاب، ما أهله لنيل العديد من التتويجات والتكريمات، من أبرزها الاحتفاء الذي خصه به مهرجان “سيني بلاج” في طبعته السادسة، التي ستسدل الستار عن فعالياتها السبت 30 غشت 2025 بشاطئ سيدي العابد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :يشترط في التعليقات عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم