وفاة الإعلامي علي حسن.. أيقونة برنامج سينما الخميس

celebrities25 أغسطس 2025

CELEBRITIES- رانيا دريسي –

رحل عن عالمنا، صباح الإثنين 25 غشت 2025، الإعلامي القدير علي حسن، صاحب البرنامج الشهير «سينما الخميس»، عن عمر يناهز 80 سنة، بعد معاناة مع المرض، حيث أسلم الروح إلر بارئها في أحد مستشفيات العاصمة الرباط.

ويعد الراحل واحدا من أبرز الوجوه الإعلامية التي رافقت بدايات التلفزيون المغربي منذ سنة 1964، إذ نجح في ترك بصمة خاصة من خلال برامجه الفنية، وعلى رأسها «سينما الخميس» الذي أسهم في تقريب السينما العالمية من المشاهد المغربي، لإيمانه بدورها في تهذيب الذوق العام وصناعة الحلم الجماعي.

مسيرة إعلامية غنية بدأت من الستينيات

بدأ الراحل علي حسن مساره في التلفزيون العمومي، ولفت الانتباه سريعا بجرأته في تقديم محتوى فني غير مألوف آنذاك. عرف بقدرته على جعل السينما مادة شعبية موجهة للجميع، بعيدا عن النخبوية، ما جعله يحظى بتقدير واسع داخل الوسط الإعلامي والثقافي.

وإلى جانب تقديم الأخبار الإذاعية والتلفزيونية بين 1969 و1987، أبدع في إعداد وتقديم برامج متخصصة أبرزها: برنامج «سينما الخميس» (1991 – 2003) و برنامج «نادي السينما» (2003 – 2014) البرنامج الإذاعي «Entr’Acte» (1970 – 2015 بفترات متقطعة).

ممثل في السينما والوثائقيات

لم يكتفِ الراحل بالإعلام التلفزيوني، بل خاض تجربة التمثيل في أفلام مغربية بارزة مثل: «ابن السبيل» لمحمد عبد الرحمان التازي، «أفغانستان لماذا؟» لعبد الله المصباحي، “الحاج المختار الصولدي” للمخرج مصطفى الدرقاوي، و “الأحرار” للمخرج إسماعيل فروخي. كما شارك في أفلام قصيرة للمخرج محمود الزموري، واشتغل في دبلجة المسلسلات والأفلام إلى الفرنسية، بالإضافة إلى تعليقاته على الأفلام الوثائقية التي أنتجها المركز السينمائي المغربي بين 1973 و1982.

مساهمات ثقافية ومناصب رسمية

إلى جانب عمله الإعلامي، تولى علي حسن مهاما ثقافية وإدارية منها: مستشار لوزير الاتصال (1998 – 2000) ورئيس لجنة تحكيم الصحافة في مهرجان السينما الفرنكوفونية بآسفي (2004)، وعضو لجنة دعم الإنتاج السينمائي الوطني (2012 – 2014) وعضو لجنة تحكيم الأفلام الطويلة بمهرجان السينما المغاربية بالجزائر (2013).

تكريمات وإرث سيظل في الذاكرة

نال الفقيد تكريمات عديدة داخل المهرجانات السينمائية المغربية تقديرا لإسهاماته في نشر الثقافة السينمائية، من بينها المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، وظل اسمه مرتبطا بصناعة الفرجة بالمغرب. كما نعاه نقاد وصحافيون باعتباره أيقونة إعلامية تركت أثرا لا يُمحى في المشهد السمعي البصري.

برحيل علي حسن، يفقد الإعلام المغربي أحد أعمدته الذين حملوا هم نشر الثقافة السينمائية لسنوات طويلة، وجعلوا من الشاشة نافذة تربط المشاهد المغربي بالفن السابع عالميا ووطنيا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :يشترط في التعليقات عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم