صحيفة سنغالية.. زيارة فاس حج روحي يشهد إقبالا متزايدا

celebrities24 أغسطس 2025
صحيفة سنغالية.. زيارة فاس حج روحي يشهد إقبالا متزايدا

CELEBRITIES- لاماب –

ذكرت صحيفة “لوسولاي” السنغالية في عددها الصادر الأحد 24 غشت 2025، أن الزيارة السنوية لضريح الشيخ أحمد التيجاني بفاس تشهد إقبالاً متزايدا من قبل المريدين القادمين من السنغال، حيث لم يعد هذا التقليد حكرا على الطرق الصوفية التقليدية، بل بات يستقطب فئات أوسع من المجتمع السنغالي.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الممارسة الدينية، التي ارتبطت لسنوات طويلة بنخبة رجال الدين، عرفت انتشارا واسعا منذ ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن تتوسع بشكل أكبر ابتداءً من سنة 2012، مدفوعة بتنامي حركة الرحلات الجوية بين داكار وفاس، وازدهار السياحة الروحية في المغرب.

وأضاف المصدر أن العديد من وكالات الأسفار السنغالية أصبحت تنظم رحلات أسبوعية خاصة لهذه المناسبة، تتزامن مع الاحتفال بالمولد النبوي الشريف (غامو) أو غيرها من المناسبات الروحية الكبرى، مما جعل من فاس قبلة رئيسية لعشاق السياحة الدينية والصوفية.

روابط روحية متجذرة بين المغرب والسنغال

وأشارت الصحيفة إلى أن تقليد “الزيارة” التيجانية يعود إلى سنة 1922، قبل أن تتم مأسسته بعد الحرب العالمية الثانية. كما أبرزت أن الملك الراحل محمد الخامس خصّ الحجاج السنغاليين بمكرمة ملكية تمثلت في منحهم إقامة دار الكتاني، وهو ما يعكس عمق الروابط الروحية والتاريخية بين المغرب والسنغال.

وفي السياق ذاته، نقلت “لوسولاي” عن الباحث محمد المختار دي من المعهد الإسلامي في داكار، قوله إن “الزيارة، إلى جانب بعدها الديني، تجسد شكلاً من أشكال الدبلوماسية الروحية التي ورثها السنغاليون عن المرابطين، وعززها علماء كبار مثل الحاج مالك سي والشيخ إبراهيم نياس”.

فاس وجهة للتكوين العلمي والروحي

وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن تكوين العلماء السنغاليين في جامعة القرويين، والمشاركة الدورية في الدروس الحسنية الرمضانية، إلى جانب تأسيس مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، كلها عناصر تبرهن على متانة هذه العلاقة الروحية والعلمية، التي تظل زيارة ضريح الشيخ أحمد التيجاني بفاس من أبرز تجلياتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :يشترط في التعليقات عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم